أخبار عاجلة
الرئيسية » آخر الأخبار » د/ مصطفى صدوقي : عاصفة الصحراء المغربية حاضرة في قلب المائدة المستديرة في جنيف بحقائق تاريخية

د/ مصطفى صدوقي : عاصفة الصحراء المغربية حاضرة في قلب المائدة المستديرة في جنيف بحقائق تاريخية

السفير العربي : من يرجع إلى التاريخ الحديث ، ويبحث في مرجعيات تاريخ الحروب التي خاضتها العرب ضد بعضها البعض .. ولأسباب نندهش عندما نعرف أحد أسبابها ، ونتمعن فيها نجدها فارغة ، وقد أدت إلى نشوب مثل هذه الحروب الدموية التي دامت لسنوات وعقود  وراح ضحيتها آالآلاف من  الشباب ، والنساء ، والأطفال ، والعجزة والقائمة طويلة لا حصر لها في الدمار والخراب ، وما حدث في العراق وسورية واليمن وليبيا ولبنان ناهيك عن الخلافات البسيطة التي كانت تحدث هنا وهناك في المؤتمرات العربية – العربية وهو ما يعرفه الخاص والعام .د/ مصطفى صدوقي : عاصفة الصحراء المغربية حاضرة في قلب المائدة المستديرة في جنيف بحقائق تاريخية
ومن منا لا يذكر الحرب الإيرانية العراقية التي دامت أكثر من ثماني سنوات ، لتحصد هي الأخرى الآلاف من الجانبين العراقي والفارسي ، لتأتي بعدها حرب الخليج الأولى والثانية والتي راح منها ، المئات من العراقيين والكويتيين وفيلق من جنود دول التحالف الدولي .. ثم موجة الربيع العربي التي أغرقت بأمواجها العاتية بعض الحكام العرب ودفعتهمإلى الهاوية .

كان العالم العربي من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي يعيش تحت صفيح ساخن مليئا بالحروب باستثناء منطقة المغرب العربي التي ظلت هادئة ومتماسكة خاصة بين المغرب والجزائر حول ملف الصحراء ، لكن الدبلوماسية المغربية كانت هي المنتصرة والتي قادها الملك الراحل الحسن الثاني ، واستمر الوضع  السلمي على ما هو عليه إلى وارث سره جلالة الملك محمد السادس ، حتى ظلت المنطقة المغاربية في منأى عن أي صراع مسلح ، باستثناء تلك المناوشات التي تحدث هنا وهناك بين البوليساريو وبعض من الجنود المرابطين على الصحراء المغربية .

وفي عام 2012 طالب المبعوث الأممي في ملف الصحراء المغربية السفير كريستوفر دعوة كلا من الجزائر والمغرب وموريتانيا وجبهة البوليساريو إلى اجتماع جنيف حول “طاولة محادثات أولية” لإحياء مسلسل المفاوضات بغية الوصول إلى حلول منطقية وواقعية على أساس شرعية المغرب في استكمال وحدته الترابية .. لتجاوز العقبة المصنوعة التي ظلت محور البلبلة والتشويش في قضية مفبركة من قبل صناع القرار في الجزائر ، والتي أحدثت شرخا في العلاقات الدبلوماسية بين الجارين الشقيقين (المغرب والجزائر )، وتأثيرها على قيام اتحاد المغرب العربي في هذه المنطقة الآمنة.د/ مصطفى صدوقي : عاصفة الصحراء المغربية حاضرة في قلب المائدة المستديرة في جنيف بحقائق تاريخية

والجدير بالذكر ، أن المغرب جند شعبه لاسترجاع صحرائه بالوسائل السلمية ، والتي تجسدت في تنظيم المسيرة الخضراء  وانطلاقها بنظام وانتظام كما أمر مهندسها ومبدعها الملك الراحل الحسن الثاني قدس الله روحه . وفي مقابل ذلك ، جاءت هذه المسيرة السلمية في وقتها، التي أربكت المحتل الإسباني بهذا القرار الفجائي وكانت نتائجها جد إيجابية ، في الوقت الذي أعلنت فيه انسحاب اسبانيا من المناطق الصحراوية المحتلة ، فاسحة المجال أمام شعب المسيرة الخضراء المظفرة ، من هذه المنطقة سلميا.

للتذكير هنا ، في مايو 2012 قرر المغرب “سحب الثقة” من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السابق السفير كريستوفر روس بسبب إنحيازه للأطروحة الجزائرية.

قد سبق لجلالة الملك محمد السادس طرح مقترح الحكم الذاتي للمناطق الصحراوية كحل لهذه القضية. وهو المقترح الذي نال رضى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وكل الدول المحبة للسلم والأمن الدوليين .

 وفي خطوة دبلوماسية  للسيد كولر ، قرر هذا الأخير فتح فصل جديد في المسلسل السياسي لإيجاد حل لإنهاء هذا النزاع المختلق في هذه المنطقة منذ ما يزيد على أربعة عقود (1975) .

وفي ضوء ذلك ، تم  اجتماع بين كل الأطراف في جنيف – الجزائر وموريتانيا والبوليساريو والمغرب ، وهذا الأخير كان ممثلا برئيس الدبلوماسية المغربية ناصر بوريطة ، بحضور السفير عمر هلال المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بنيويورك، والسيد حمدي ولد الرشيد رئيس جهة العيون- الساقية الحمراء ،والسيد ينجا الخطاط رئيس جهة الداخلة- وادي الذهب، والسيدة فاطمة العدلي الفاعلة الجمعوية وعضوة المجلس البلدي لمدينة السمارة .

وقد أسفر الاجتماع على نتائج جد إيجابية وتقدم ملموس في المفاوضات ، خاصة أن الجزائر سجلت حضورها لأول مرة في اجتماعات جنيف ، وهو ما يفسر بأن قرار الجزائر هو استجابة لنداء جلالة الملك محمد السادس لإنهاء هذا العطب التقني بين الجارين الشقيقين بكل الوسائل الدبلوماسية بين البلدين .

ومن نتائج هذا الاجتماع في بيانه الختامي :د/ مصطفى صدوقي : عاصفة الصحراء المغربية حاضرة في قلب المائدة المستديرة في جنيف بحقائق تاريخية

اختتم في جنيف الاجتماع الذي عقد برعاية المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية، بإقرار المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا بأن التعاون الاقليمي، لا المواجهة، هو أفضل طريق للتصدي أمام التحديات المهمة التي تواجه المنطقة.

وقد استعرضت الوفود التطورات الحديثة، وناقشت القضايا الإقليمية والخطوات التالية في العملية السياسية بشأن الصحراء الغربية.  و في ختام اجتماع الطاولة المستديرة، أن التبادلات جرت في جو من الالتزام الجاد والصراحة والاحترام المتبادل.

واتفقت الوفود على أن المبعوث الشخصي للأمين العام هورست كولر سيدعوها إلى طاولة مستديرة أخرى في الربع الأول من عام 2019.

وقال كولر، الرئيس الألماني الأسبق، إن جميع المناقشات جرت في جو من المشاركة الجادة والصراحة والاحترام المتبادل.

وفي حديثه للصحفيين بعد يومين من مناقشات المائدة المستديرة – وهي المحادثات الأولى التي تيسيرها الأمم المتحدة منذ ست سنوات –  قال كولر إن الاجتماع كان “خطوة أولى، لكنها مهمة” نحو عملية سياسية متجددة بشأن مستقبل الصحراء الغربية.

د/ مصطفى صدوقي

– أستاذ كرسي جامعي

– نيويورك

مواضيع لها صلة : 

خرج المغرب من المائدة المستديرة بقصر الأمم بجنيف منتصرا حول الصحراء المغربية

شاهد أيضاً

صحتك تهمنا : من دون طبيب أو دواء.. كيف تقهر “ارتفاع ضغط الدم”؟

السفير العربي – سكاي نيوز : يعاني ملايين البشر في العالم من ضغظ الدم، الناجم …

تعليق واحد

  1. من المفروض أيها الكاتب (العياشي)او المخزني رغم انك تعيش بامريكا ان محايد في مقالك الذي لا يمت للواقع بشيء،وبارك من تعيشيت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: