أخبار عاجلة
الرئيسية » آخر الأخبار » عبد الله أوجلان وهيمنة النظام العالمي الجديد … بقلم الباحث يوسف سونة
القلم السياسي الحر - السفير العربي

عبد الله أوجلان وهيمنة النظام العالمي الجديد … بقلم الباحث يوسف سونة

السفير العربي : عبد الله أوجلان وهيمنة النظام العالمي الجديد … بقلم الباحث يوسف سونة …

إن الكيان الصهيوني والمخابرات الأمريكية كان لهما دور رئيسي في اعتقال زعيم الأكراد وتقديمه على طبق من ذهب للسلطات التركية ، لطمس معالم الزيارة التي قام بها المسؤول العراقي طارق عزيز إلى تركيا ، والهدف من ذلك حتى لا توافق هذه الأخيرة على مقترحات المسؤول العراقي بعدم استخدام القاعدة العسكرية ( أنجيريك ) ضد العراق من طرف البريطانيين و الأمريكيين .. وأن بؤرة التوتر زادت من حدتها بمنطقة الشرق الأوسط بسبب الخلافات العربية ، وبفعل الانفجار السياسي .عبد الله أوجلان وهيمنة النظام العالمي الجديد ... بقلم الباحث يوسف سونة

فإن سحر الحصار الإقليمي على العراق وانعكاسه على المنطقة خصوصا على – أنقرة – ونجد تركيا نفسها في حصار جيواستراتيجي إقليمي ودولي من جهة ، وأنظار العالم لأوضاعها الداخلية المتوترة بسبب اعتقال زعيم الأكراد عبد الله أوجلان ، مشفوعة بانتقادات لتصرفاتها الغير الديمقراطية ، الهادفة إلى قمع الأكراد ، وقمع التطور الإسلامي لمجتمعها .

وأن النظام العالمي الجديد بدأ بكشف عن مخططاته علانية ، وأن ما يقع بمنطقة الخليج العربي لم ينفعها في المستقبل القريب لا الحلف الأطلسي ، ولا تصريحات * بيل كلينتون * و * توني بلير * و * مادلين أولبرايت * ، ولا تحالفات تركيا مع إسرائيل بالانضمام إلى مجموعة المنتظرين للدخول إلى الاتحاد الأوروبي . ويقف وراء هذه الزوبعة ، الدب الروسي الذي يستعد للعودة من جديد إلى المنطقة عن طريق العراق ، التي أخرجته منها البريستويكا الغورباتشوفية ، والتي يحضرها بريماكوف لتثبيت كيانه السياسي ، وقوة روسيا المستمدة الاتحاد السوفيتي سابقا ، عبر إحياء جامعة شعوب تركمانية ، والتحضير لمواجهة تركيا اقتصاديا وسياسيا ، التي تشكل خطرا إقليميا ، باعتبارها ثاني قوة عسكرية غير نووية في الحلف الأطلسي .. وهذا البناء الأطلسي يصب في مصلحة روسيا من خلال تحركاتها الحالية بمنطقة الشرق الأوسط . وخير دليل على ذلك هو عودة العلاقات الاقتصادية والسياسية مع سوريا ، ومد جسورها كذلك مع إيران ، بعد الفتور الذي أعقب الخلافات على المسألة الأفغانية . وقد ساهمت أيضا السياسة الأمريكية في هيمنتها على الخليج باتجاه معاكس ، حيث حاولت استبعاد طهران والتخفيف من وزن روسيا في علاقاتها الدبلوماسية مع شعوب المنطقة .

     وهكذا ، ساهمت العوامل السياسية والاقتصادية والدولية ، في إعادة حجز الزاوية تركيا والعراق – الفصائل الكردية – المتنازعة فيما بين اتجاهي الطالباني والبرزاني ، ولعبتهما الخاصة في الشمال العراقي ، التي تتشابك فيهما الأمور السياسية والعوامل الإقليمية ، التي تتدخل فيهما أمريكا وإسرائيل .. مع وجود حركة الانفصال الكردية – التركية التابعة لمجموعة عبد الله أوجلان ، التي تشكل تهديدا واسعا لشعوب المنطقة ، وتبريرا لوقوع تركيا في فخ الشمال العراقي . وهذه واحدة من أبرز أهداف النظام العالمي الجديد ، لخلق دويلات متداخلة بين الدولة تح أسماء مختلفة وحدود وهمية وأعلام رفرافة تحت نظام فدرالي وحكم ذاتي ، لتوسعة نوايا المخططات الصهيونية العالمية . ومن الأسباب الحالية بمنطقة الخليج العربي ما خلفه الاستعمار ، وما رسمه من حدود واهية أصبحت معلقة بين أروقة الأمم المتحدة ، والمائدة المستديرة لمجلس الأمن الدولية .

الباحث يوسف سونة

نشر على أعمدة الصحيفة الجديدة – العدد 25 – 26  ( 26 فبراير – 04 مارس 1999م

شاهد أيضاً

صحتك تهمنا : من دون طبيب أو دواء.. كيف تقهر “ارتفاع ضغط الدم”؟

السفير العربي – سكاي نيوز : يعاني ملايين البشر في العالم من ضغظ الدم، الناجم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: