أخبار عاجلة
الرئيسية » آخر الأخبار » قرأت لكم السفير العربي : السلطة القضائية … امتحان إثبات الذات

قرأت لكم السفير العربي : السلطة القضائية … امتحان إثبات الذات

السفير العربي – الصباح : تحدي تكريس الثقة لدى المواطن يتطلب توفير الحماية للقضاةقرأت لكم السفير العربي : السلطة القضائية … امتحان إثبات الذات

تتعرض السلطة القضائية في شخص القضاة إلى ضربات متتالية تمس هيبتها ووقارها، وتصل حد الطعن في قراراتها ليس بالطرق القانونية وإنما بتوجيه الاتهامات بأنها غير محايدة وتخضع لمنطق التعليمات وغيرها من الاتهامات، التي تسائل المجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتباره المسؤول الأول والوحيد عن حماية هيبة القضاء.

في حديث سابق قال مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية “إننا اليوم أمام محطة حاسمة في بناء السلطـة القضائية بكل مكوناتها وأسئلة كبرى تتطلب إجابات واضحة وإجراءات دقيقــة لتكريس دولة القانون وسيادة قيم العدل والحرية والمساواة والمستقبل لن نبنيه بالأماني، والجميع مطالب اليوم بالعمل الحقيقي الجاد المشترك”، وأضــاف أن المواطــن يجب أن يلمس اليــوم آثــار استقلال السلطة القضائية في حل نزاعاته، وفي تدبير مشاكلــه وتنظيم علاقاته القانونية والواقعية مع باقي الأفراد والجماعات والمؤسسات.

وأكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى أن القضاة أمامهم اليوم تحدي تكريس الثقة في ظل عالم متسارع ومفاهيم متغيرة وإشكالات معقدة تثير الكثير من اللبس والغموض وتطالبهم بالتبصر والتجرد والشفافية، وبتدبير التوازن والتعاون بين السلط ومواجهة التأثيرات المختلفة بكل حزم ويقظة، خدمة للعدالة وتجسيدا للقيم والأخلاقيات القضائية، مشيرا إلى أن الجميع مطالب بالإجابة عن تساؤلات كبرى ذات طبيعة تنظيمية وقانونية وحقوقية وأبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية دقيقة، في ظل رهان إيجاد عدالة قوية مستقلة مؤهلة ومنفتحة على محيطها الوطني والدولي.

وأكــد فــارس أن تلك الأسئلــة تروم الإجــابة عن كيفيــة تحقيق الثبات الفعلي لضمانــات الاستقــلال فــــي ظــل شروط متغيرة متسارعة. وكيــف يمكن لهذه السلطــــة أن تكـــــون صمــام أمان للمجتمـع في مواجهــــة كـــــل العقليـــات والممارسات التي تحــاول التأثيــــر والتشكيك والتبخيس؟.

السؤال المطروح من قبـــل الرئيس المنتدب حول مواجهـة العقليات التي تمارس التشكيك والتبخيس لم تتم الإجابة عنه على أرض الواقــع، من خــلال ما يتعرض له القضاة مــن مس بهيبتهــم أو من خلال ما تتعــرض له السلطـــة القضائية من إهانــة مستمرة، حتى من قبل من يفترض فيهم الالتــــزام بواجب التحفظ من مسؤولين حكــوميين ونواب أمة، والتي أخرجت بعضها الجمعيات المهنية القضائية للتنـــديد، واعتبرت أن “استقلال السلطة القضائية ومنه استقـــلال النيابة العامة والمس بكرامة القضاة خط أحمر لا يقبل أي تنازل أو تهاون أو تخاذل”، في رسالة وجهت إلى مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقــوق الإنسان، خلال ندوة عقدت على خلفية تصريحات الوزير بشأن متابعة عبد العالي حامي الدين، معتبرا أنها تندرج في إطار الخرجات غير المحســـوبة العواقب وغير المسؤولة مما تسيء إلى سمعة المغرب أمام المنتظم الدولي وتبخــس جهــوده المبذولــة فـي مجال الحقوق والحريات، خاصة وأن أصحابها ينتمون إلى مؤسسات دستورية (الحكومة، البرلمان) والتي يجب أن تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال.

محاولة تحقير القضاء تتطلب من المجلـــس الأعلى للسلطة القضائية، إيجاد آليـــة للرد عليها، انطــلاقا من الوصايا التي سبـــق لرئيســـه المنتدب أن قدمها خلال حفل تخــــرج الفـــوجين 39و40 من الملحقين القضائيين، وقال للقضـــاة “لا تفــرطوا في استقـــــلالكم الذاتي ولا تسمحوا لأحد بالمساس به تحت أي مسمى أو ظرف، لا عذر اليوم لمن تنازل عن استقلاله أو فرط في كرامتـــه أو تجـــرده ونزاهته”، مشيرا إلى أن الظـــرفية الراهنـــة التي يعرفها القضاء بالمغرب بعـــد الارتقاء به إلى مصاف سلطــة مستقلة، يواجه تحديـــات كبرى ومهام متعـــددة يجـــب أن تؤدى بتــوازن وتعـــاون مع باقــي السلــــط، دون أي تغــــول أو اختــــلال، كمـــا يتطلب الإسراع بوضــع مدونة للأخلاقيات المنصوص عليها في الفصل 106 من القــانون التنظيمي للمجلـــــس الأعلــى للسلطــة القضــائية، وذلك للحفاظ على استقـــلالية القضاة وتمكينهم من ممارسة مهامهـــم بكـــل نزاهة وتجــرد ومســـؤوليــة، وصيانـــة هيبــة الهيأة القضائية التي ينتسبون إليها والتقيـــد بالأخــــلاقيات النبيلــــة للعمل القضــائي والالتـــزام بحسن تطبيــق قــواعد سيــر العـــدالة، وحماية حقوق المتقاضين وســائر مرتفقــي القضاء والسهر على حسن معـــاملتهم في إطار الاحترام التام للقانون، وتأمين استمرارية مرفق القضاء والعمل على ضمان حسن سيره.

ذة / كريمة مصلي – موقع الصباحقرأت لكم السفير العربي : السلطة القضائية … امتحان إثبات الذات

شاهد أيضاً

صحتك تهمنا : من دون طبيب أو دواء.. كيف تقهر “ارتفاع ضغط الدم”؟

السفير العربي – سكاي نيوز : يعاني ملايين البشر في العالم من ضغظ الدم، الناجم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: