أخبار عاجلة
الرئيسية » آخر الأخبار » يوسف سونة : مسرح الجريمة وما يرافقه من أدلة جنائية

يوسف سونة : مسرح الجريمة وما يرافقه من أدلة جنائية

السفير العربي –  صوت العدالة – النادي العلمي : يوسف سونة  : مسرح الجريمة وما يرافقه من أدلة جنائية يوسف سونة : مسرح الجريمة وما يرافقه من أدلة جنائية

عرف الإنسان الجريمة منذ فجر البشرية منذ هابيل وقابيل حيث وقعت أول جريمة قتل في التاريخ الإنساني. وكلما تعددت وسائل وأساليب الجرائم من قتل أو سرقة أونصب أو سطو مسلح أو إرهاب.. كلما تطورت وسائل الكشف عنها. لهذا تعتبر علوم الأدلة الجنائية محصلة هذه الجرائم تتطور معها في طرق الكشف عنها والوقاية منها والبحث وراء الحقيقة وتعقب المجرمين.

بصمات الأصابع

لقد مضي مائة عام علي اعتبار بصمات الأصابع كدليل جنائي أمام المحاكم. والآن تعتبر بصمة DNA بالدم أحد الوسائل لتحديد هوية الأشخاص. لأن هذه البصمات مبرمجة على حواسيب لملايين الأشخاص العاديين والمجرمين والمشتبه فيهم. ولن يمر هذا العقد إلا ويكون لكل شخص بصمه محفوظة في السجلات المدنية ومصالح الأدلة الجنائية. وكان الصينيون واليابانيون قد اتبعوا بصمة الأصابع منذ 3 آلاف سنة في ختم العقود. وفي القرن 19 استخدم الإنجليز البصمات عندما كانوا في إقليم البنغال بالهند للتفرقة بين المساجين والعمال هناك. لأنهم اكتشفوا أن البصمات لا تتشابه من شخص لآخر ولا تورث حتى لدي التوائم المتطابقة (المتشابهة). لهذا أصبح علم البصمات واقعا في عالم الجريمة.وكانت تضاهي يدويا وبالنظر بالعدسات المكبرة. والآن يكتشف تطابق بصمات الأصابع بوضعها فوق ماسح إلكتروني حساس للحرارة. فيقرأ التوقيع الحراري للإصبع. ثم يقوم الماسح بصنع نموذج للبصمة ومضاهاتها بالبصمات المخزونة. كما وجدت مسدسات لا تطلق أعيرتها إلا بعد أن يتعرف زرار الإطلاق علي بصمة صاحبه. يوسف سونة : مسرح الجريمة وما يرافقه من أدلة جنائية

 وكان يواجه الطب الشرعي مشكلة أخذ البصمات لأصابع الأموات حتى بعد دفنهم. لأنها ستكون جافة. لهذا تغمس في محلول جليسرين أو ماء مقطر أو حامض لاكتيك لتطري الاصبع. ولو كانت أجهزة اليد مهشمة أو تالفة.. يكشط جلد الأصابع ويلصق فوق قفاز (جوانتي) طبي. ثم تؤخذ البصمة.

وفي عام 1248 ظهر أول كتاب صيني بعنوان (غسيل الأخطاء) فيه كيفية التفرقة بين الموت العادي والموت غرقا. وهذه تعتبر أول وثيقة مكتوبة حول استخدام الطب الجنائي في حل ألغاز الجرائم.

بصمة العرق

أمكن تحليل عرق الأشخاص بواسطة التحليل الطيفي للتعرف علي عناصره. لأن العرق اكتشف أن لكل شخص بصمة عرق خاصة به تميزه. ويعتبر رائحة العرق أحد الشواهد في مكان الجريمة لهذا تستخدم الكلاب البوليسية في شمها والتعرف علي المجرم من رائحته.

حقيقة في الماضي لم تكن الأدلة الجنائية تستطيع الحصول علي دليل لا يري بالعين المجردة حتى أخترعت الأجهزة التي أصبحت تتعرف عليه وتراه. فالعدسات المكبرة كانت أول أداة استخدمت. وما زالت تستخدم في مسرح الجريمة كفحص أولي سريع.ولقد استخدمت عدسات الميكروسكوب الضوئي المركب لتكبير صور الأشياء أكبر بعشر مرات من العدسة المكبرة العادية. وفي عام 1924 استخدم الميكروسكوب الإلكتروني الماسح وأعطي صورا ثلاثية الأبعاد مكبرة لأكثر من 150 ألف مرة. وهذه الطريقة تستخدم في التعرف علي الآثار الدقيقة من المواد كالدهانات أو الألياف.

بصمة الشعر

يعتبر الشعر من الأدلة القوية ولاسيما وأنه لا يتعرض للتلف مع الوقت. فيمكن من خلاله التعرف علي هوية الضحية أو المجرم. وقد أخذ دليل بصمة الشعر أمام المحاكم عام 1950. والآن أي عينة شعر توضع في قلب مفاعل نووي ليطلق النيترونات عليها. فتتحول كل العناصر النادرة بالشعر إلى مواد مشعة حتى ولو كانت نسبة المادة جزءا من مليار جزء من الجرام. وفي كل شعرة يوجد 14 عنصرا نادرا. وواحد من بين مليار شخص يتقاسم تسعة عناصر من هذه العناصر.

 (وأن فحص عينة الشعره القياسية تتم عن طرق النزع لأحتوائه على بصلة الشعرر)

بصمة الحمض النووي (DNA)

لاشك أن الإنسان يختلف جينيا عن الحيوانات رغم أننا في الواقع نشارك الشمبانزي في 98% من جيناتنا. ويختلف أيضا في أعراقه وأنسابه. لهذا نجد أن بصمة الدنا بصمة فريدة تظهر لنا التنوع البشري وتطوره. ولقد قام مشروع الخريطة الجينية مؤخرا علي التنوع البشري حسب تصنف البشرية بالأجناس حسب الجينات لدي الأفراد وليس حسب اللون. لأن هناك اختلافات جينية بين الأفراد أكثر مما هي في المجموعات الأجناسية كالجنس الآري أو الحامي أو السلافي أو السكسوني. لهذا أصبحت تكنولوجيا (DNA) أحد الأدلة الرئيسية في علم الطب الشرعي الذي يعتمد حاليا علي لغة الجينات. وبات جزيء (DNA) كبنك معلومات جينية عن أسلافنا وأصولهم حيث يعطينا هذه المعلومات كمعطيات سهلة وميسرة وبسرعة. وفي عام 1984.ظهر التقدم في فحص جزيء (DNA) في دماء الأشخاص والتعرف من خلاله عل الأفراد. وتعتبر بصمة (DNA) أداة قوية ودامغة للتعرف من خلالها علي هوية الأشخاص والمجرمين والمشتبه فيهم. وتعتبر البصمة (DNA) هي البصمة التي ستتبع في الألفية الثالثة. لأنها أقوي أداة للتعرف من خلالها علي المجرم والكشف عنه من خلال رفع بصمة دناه من آثار دمه في مسرح الجريمة حتي ولو كانت من بقعة دمية متناهية.

تحديد الهوية

لم تعد مصالح الأدلة الجنائية تستكفي ببصمات الأصابع فقط. كما كان ذي قبل. لكنها تستخدم آليات وتقنيات متنوعة تطورت مع تطور العلوم. فتستخدم حاليا بصمات كف اليد أو مفاصل الأصابع أو بصمة العينين و الأذنين أو حتى البصمة الصوتية والتحليل الصوتي أو سمات الوجه وآخرها كانت بصمة (DNA). فنحن فعلا نعيش عصر الأمن من خلال العلم الذي يسعى علماؤه جاهدين لوضع طرق أساليب جديدة ومتنوعة لحمايتك أو حماية ممتلكاتك.

وفي المطارات والموانئ تتم المراجعة البشرية للجوازات والتدقيق في الصور بها بواسطة رجال الجوازات. لكن علم القياس الحيوي دخل في هذه العملية لتجنب المراجعة البشرية لجوازات السفر أو البطاقات الشخصية لتفادي الأخطاء البشرية. فتوضع البطاقة الشخصية أو الجواز داخل أجهزة إلكترونية للتدقيق فيهما والتعرف علي الأشخاص الحاملين لهما من خلال مقاييس وعلامات دقيقة.فمثلا ماكينة صرف النقود بالبنوك سوف تتعرف علي شخصيتك قبل الضغط علي زر السحب. والهواتف حاليا تعطيك رقم الطالب وشخصيته. وبعض المصاعد لا تفتح أبوابها إلا بعد التعرف علي الأشخاص من صور وجوههم أو نبرات أصواتهم أو عن طريق وضع بطاقة ذكية مبرمجة.

وفي أمريكا توجد ماكينات صرف النقود تتعرف علي العملاء من خلال بصمات عيونهم والتحقق من القزحية.

لأن قزحية العين أشبه ببصمة الأصابع. فلكل شخص له بصمته اليدوية والقزحية. لأن هاتين البصمتين تظلان مع المولود من المهد إلى اللحد ولا تتغيران بالمرض أو الشيخوخة. وبصمة العين لا تطابق في أي عين مع عين شخص آخر. حتى العين اليمني في الشخص الواحد لا تتطابق مع العين اليسرى. ويمكن التعرف علي بصمة العينين من خلال كاميرا علي بعد 3 أقدام.

 بصمات الصوت

عند التسوق بواسطة الهاتف فان العاملة أو جهاز التسجيل يتلقى رقم بطاقتك الائتمانية والمعلومات حول التحقق من شخصيتك. وهذه المعلومات يمكن استغلالها في السطو علي حسابك في البنك وسحب أموال علي بطاقتك دون علمك. ولهذا أضيفت بصمة الصوت عن طريق جهاز خاص. فلا يمكن لأي شخص لديه هذه المعومات سحب أي أموال إلا بالبصمة الصوتية التي يتحكم فيها نبرات وطبقات صوتك والتي لا يمكن تقليدها. لأن هذه التقنية تعتمد علي الأحبال الصوتية وتجويف الأنف والفم. وهذه التقنية شائعة في البيوت بأمريكا. فعندما تقول : افتح يا سمسم. ينفتح لك الباب أتوماتيكيا. لأن الجهاز يتعرف علي نبرات صوتك ويسجلها بذبذبة ترددية واحد علي ألف من الثانية. ولقد أخترعت تليفونات محمولة لا تعمل إلا من خلال نبرات صوت صاحبها ولا تعمل مع آخرين..لكن أحد المليارديرات وضع ملايينه في بنك بسويسرا وكان يعتمد علي بصمة صوته إلا أنه أصيب بالشلل في أحباله الصوتية فضاعت أمواله لأنها ظلت حبيسة

بصمة اليد

وتستخدم هندسة اليد في التعرف علي الهوية. ويتم هذا بإدخال اليد في جهاز يقيس أصابعك وكف يدك بدقة لأن كف كل شخص له سماته الخاصة وهي أشبه بسمات الأصابع مع التعرف علي الأوردة خلف راحة اليد. وهي دلائل تأكيدية لبصمة الكف والأصابع.

وتوقيعك على الأوراق والمستندات والشيكات له سماته الشكلية والهندسية المميزة.

وبصمة توقيعك لا يتعرف عليها من خلال الشكل الظاهري لها فقط.فهناك أجهزة تتعرف علي (فورمة) توقيعك وشكله وطريقة ووقت ونقاط الكتابة وسرعة القلم. حتى الكتابة علي الآلة الكاتبة. فيمكن معرفة أي الأصابع تستعملها وطريفة الضغط علي كل مفتاح. لأن طريقة استعمل لوحة المفاتيح تختلف من شخص لآخر. وكل ماكينة آلة كاتبة لها بصمات حروفها. لهذا كانت بصمة الحروف تؤخذ بواسطة رافعي البصمات لدي المباحث الجنائية ويدون اسم صاحب الآلة حتى لا يكتب عليها منشورات سرية أو خطابات تهديدية ويمكن من بصمات الحروف التعرف علي كاتبها. والآن يوجد التوقيع الرقمي (الإلكتروني) حيث يوقع الشخص فوق قرص رقمي أو باستعمال قلم خاص. ويمكن التوقيع علي الإنترنت علي الوثائق أو العقود. ويمكن التوقيع به علي طلبات القبض أو الحضور للمتهمين.

ولكل شخص طريقة مشي ويمكن تفحص طريقة مشيك من خلال التصوير بالفيديو أو قياس ذبذبات الأرض أثناء المشي للتعرف علي هوية الشخص. وهذا علم كان لدي العرب يسمونه القيافة. والكلاب عندما تضع آذانها علي الأرض تتعرف علي أًصحابها والأغراب من طريقة المشي وصوت ذبذباته فتنتفض فجأة.

والآن تجري الأبحاث للتعرف علي سمات الأشخاص من خلال سمات الوجه.ففي المطارات سوف يؤخذ المشتبه فيهم لأجهزة للتعرف علي ملامح وجوههم. من خلال أنوفهم وعيونهم وأفواههم. وهذه ملامح لا تتغير مع الوقت أو بالسن. والفم والحاجبين وبعض أجزاء الوجه. ويرصد الجهاز المصور الشخص من حركة رأسه إلا أن التوائم المتطابقة والأشخاص الذين يطلقون لحاهم أو يزداد وزنهم يشكلون عائقا للكشف عن شخصياتهم. وفي ماليزيا يصور كل شخص عند تسليمه حقائبه بالمطارات. وفي دراسة وجد أن الأشخاص يمكن التعرف عليهم من خلال كرمشة وثنيات الجلد بأيديهم.

ويقال أن مطاعم الوجبات السريعة سيمكنها التعرف علي زبائنها من خلال تصوير طريقة قضم سندوتشات الهامبورجر وبقايا الأطعمة في الأطباق.

————————–

صوت العدالة

شاهد أيضاً

صحتك تهمنا : من دون طبيب أو دواء.. كيف تقهر “ارتفاع ضغط الدم”؟

السفير العربي – سكاي نيوز : يعاني ملايين البشر في العالم من ضغظ الدم، الناجم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: